رقم الفتوى / 890  
نوع الفتوى / العقيدة الإسلامية
  هل الحكم بما أنزل الله وإنكار الحجاب من نواقض الإيمان
السؤال /
هل من نواقض الإيمان التي تخرج الناس من الإيمان إلى الكفر عدم الحكم بما أنزل الله، وإنكار فرضية الحجاب؟  
الجواب /

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فينبغي ألا يكفر شخص ولا يفسق إلا إذا دل الدليل الجازم على كفره أو فسقه، مع انتفاء الموانع عنه، ولا يصار إلى ذلك بمجرد الظن والهوى، ولا يتكلم في هذه المسألة إلا بعلم وبرهان، قال تعالى: ﴿ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [ الإسراء: 36].
وبالنسبة إلى الحكم بغير ما أنزل الله؛ فهو إثم عظيم، ويُعد كفرًا إذا كان فاعله مستحلًا لذلك أو معتقدًا بأن حكمه أفضل مما أنزل الله، والله تعالى يقول: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾[ المائدة: 44]، وقال ابن عباس، رضي الله عنهما، في تفسيرها: "إذا فعل ذلك فهو به كفر، وليس كمن كفر بالله واليوم الآخر، وبكذا وكذا" [ تفسير الطبري 10: 356، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة 6: 113].
وبالنسبة إلى الحجاب؛ فقد فرضه الله تعالى بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: 59]، وترك لبسه تقصيرًا وتكاسلًا إثم عظيم، لكنه لا يعد كفرًا، أما إنكار فرضيته فهو كفر، والله تعالى أعلم.
 

المفتي / الشيخ محمد أحمد حسين 
 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس