دار الإفتاء الفلسطينية - القدس
دار الإفتاء الفلسطينية - القدس

883 : رقــم الفـتــوى
رمضانيات : تصنـيف الفتوى

إخراج فدية الصيام نقداً

السؤال : أختي مريضة صرع، والأطباء منعوها من الصيام طيلة شهر رمضان، ولا تقدر على قضائه، فما حكم إخراج كفارة الصيام نقداً؟

الجواب :الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
فمن أفطر لعذر المرض وجب عليه القضاء، إن كان يرجى برؤه، ولو كان ذلك بتأخير القضاء إلى حين تمكنه من ذلك، لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 185]، وإذا كان المرض مزمنًا لا يرجى شفاؤه، فتجب عليه حنيئذ الفدية، لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 184].
والفدية تكون بإطعام مسكين وجبتين من أوسط طعام مخرجها عن كل يوم يفطر فيه، شريطة أن لا تقل قيمتها عن مقدار صدقة الفطر، وقدرت بـ (10) شواقل حسب قرار مجلس الإفتاء الأعلى رقم: 1/ 225 بتاريخ 20/2/2025م.
وعليه؛ فالمريض الذي يستطيع قضاء الأيام التي أفطرها حاضرًا أو مستقبلًا عليه القضاء، وإن عجز عن القضاء عجزاً دائماً فإنه يلجأ إلى إخراج الفدية طعاماً أو نقداً عن كل يوم أفطره، وإن لم يستطع إخراجها حاضرًا لضيق الحال، فيخرجها حين يتمكن من ذلك، والله تعالى أعلم.
المفتي : الشيخ محمد أحمد حسين
جميع الحقوق محفوظة © دار الإفتاء الفلسطينية | 2026م - 1448هـ info@darifta.ps