|
||||||
|
||||||
|
تقدير نصاب زكاة النقود |
||||||
|
السؤال : بسبب الارتفاع الكبير غير المسبوق في أسعار الذهب، فهل يمكننا الأخذ برأي من يقول بأن نصاب زكاة النقود يُحسب بناءً على أدنى النصابين من الذهب والفضة؟
|
||||||
| الجواب :الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛ | ||||||
| السلام عليكم ورحمة الله وبركاته | ||||||
|
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛ فينبغي أن يُعلم أن تقدير نصاب زكاة النقود يكون بالذهب وليس بالفضة؛ لأن من المعلوم أن مقدار النصاب من الذهب كان يساوي مقداره من الفضة في عهد النبيّ، صلَّى الله عليه وسلَّم، ولكن سعر الفضة أخذ في الهبوط بعد ذلك العهد إلى أن صار الفرق بين النصابين كبير جداً، فرأى كثيرٌ من العلماء المعاصرين، أن تقدير النصاب في الزكاة بالذهب هو الصحيح، نظراً لثبات سعر الذهب دون الفضة. والزكاة مطلوبة من الغني، جاء في الحديث الصحيح عن ابن عباس، رضي الله عنهما، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَعَثَ مُعَاذًا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، إِلَى اليَمَنِ، فَقَالَ: «ادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» [صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة]، والغنى الذي يوجب الزكاة عند الفقهاء، هو ملك النصاب، الذي يقدر بخمسة وثمانين غرامًا من الذهب، أو ما يقابل ذلك من النقود، وقدّر مجلس الإفتاء الأعلى في قراره رقم: 1/ 225 بتاريخ 20/ 2/ 2025م، نصاب الزكاة لعام 2025م بـ(5600) دينار أردني، أو ما يعادله من العملات الأخرى. وعليه، فإن نصاب الزكاة المعتمد لدينا يقدر بالذهب، والله تعالى أعلم. |
||||||
| المفتي : الشيخ محمد أحمد حسين | ||||||