دار الإفتاء الفلسطينية - القدس
دار الإفتاء الفلسطينية - القدس

837 : رقــم الفـتــوى
منوعات : تصنـيف الفتوى

حكم جوائز المسابقات ومسابقات منح التعليم والتوظيف

السؤال : بحثت كثيرًا وعلمت أن جمهور الفقهاء لا يجيزون المسابقات بعوض إلا فيما ورد به النص من نصلٍ أو خفٍ أو حافرٍ، حتى لو كان هذا العوض من طرف ثالث، وهناك جهة تعليمية تقدم منحًا دراسية للطلاب بعد تخرجهم في مجال الكمبيوتر، وتقدم مكافأة شهرية للطلاب المقبولين طوال مدة دراستهم في هذه المنحة، ويتقدم لهذه المنحة آلاف الطلاب، لكن تتم تصفيتهم واختيار العشرات فقط بناء على معايير تضعها هذه الجهة التعليمية، فهل ينطبق على هذه المسابقة حكم المسابقات بعوض؟

الجواب :الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصّه أعلاه؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا سَبَقَ إِلَّا فِي نَصْلٍ، أَوْ خُفٍّ، أَوْ حَافِرٍ» [ سنن الترمذي، كتاب الجهاد، باب ما جاء في الرهان والسبق، وصححه الألباني]، والسَبَق هو ما يجعل من المال رهنًا على المسابقة، ومعنى الحديث: أنه لا يحلُّ أخذ المال بالمسابقة إلاَّ في خفٍّ أي البعير، أو حافر أي الخيل، أو النصل أي السهم، وخصصت هذه بالجواز؛ لأنها من عُدَّة الحرب، ومن أسباب القوة، وقد ألحق العلماء بها غيرها مما في معناها [ شرح المشكاة، 8: 2680].
وبالنسبة إلى مسابقات التعليم الموصوفة في سؤالك؛ فلا ينطبق عليها حكم المسابقة بعوض، فهي وإن كانت تسمى مسابقة باعتبار ما يجري فيها من تنافس المتقدمين إليها، لكنها في الحقيقة اختبار وامتحان، ونيل المنحة بها يكون على سبيل الاستحقاق لا العوض.
وعليه؛ فلا حرج في إجراء مسابقات التعليم لمعرفة استحقاق الأكفأ للمنحة، ولا ينطبق عليها حكم المسابقة بعوض، والله تعالى أعلم.
المفتي : الشيخ محمد أحمد حسين
جميع الحقوق محفوظة © دار الإفتاء الفلسطينية | 2026م - 1448هـ info@darifta.ps