دار الإفتاء الفلسطينية - القدس
دار الإفتاء الفلسطينية - القدس

892 : رقــم الفـتــوى
رمضانيات : تصنـيف الفتوى

زكاة فرق العملة في الصرف

السؤال : أنا موظف أقبض راتبي الشهري بالدينار الأردني، وتقوم المؤسسة التي أعمل فيها بتحويل الراتب إلى الشيقل بسعر صرف ثابت هو (5.5 شيكل للدينار)، سواء أكان السعر الحقيقي في السوق أعلى أم أقل، وعندما ينخفض سعر الصرف في السوق عن 5.5، تقوم المؤسسة باحتساب الفارق لي وتخزنه دون أن تسلّمني إياه، ولا أعلم متى سيتم صرفه أو إن كان سيُصرف أصلًا، ولا يمكنني المطالبة به الآن أو التصرف فيه، فهل يجب عليّ إخراج الزكاة عن هذا الفرق الذي يُسجَّل لي ولا أستلمه فعليًا؟

الجواب :الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
فقد اختلف الفقهاء في المال الذي لا يقدر صاحبه على الانتفاع به؛ لكونه محجوزاً، أو مفقوداً، أو ضالاً، أو مغصوباً، أو مسروقاً لا يُدرى من سرقه، أو مصادراً من السلطات، أو كان ديناً على جاحد له - وهو ما يعرف بمال الضمار- هل تلزم زكاته أم لا؟
فذهب الحنفية، إلى أنه لا زكاة في المال الضمار؛ لأن المال إذا لم يكن الانتفاع به والتصرف فيه مقدوراً، لا يكون مالكه غنياً. [البحر الرائق لابن النجيم: 2/ 223]
وذهب المالكية، إلى أن هذا المال يزكى لعام واحد إذا وجده صاحبه، ولو بقي غائباً عنه سنين. [منح الجليل لعليش: 2/ 42]
وذهب الشافعية والحنابلة، إلى وجوب الزكاة فيه، لكن لا يجب دفعها إلا بعد قبض المال، فيزكيه لما مضى من السنين. [المجموع للنووي: 9/ 352، المغني لابن قدامة: 3/ 73]
ونميل إلى أنه ليس عليك إخراج زكاة عن هذا المال لأنك لم تقبضه، ولكن بعد قبضه إذا بلغ النصاب وحال حول على حيازته، تخرج الزكاة عنه، ونصاب الزكاة يقدر بخمسة وثمانين غرامًا من الذهب، أو ما يقابل ذلك من النقود، والله تعالى أعلم.
المفتي : الشيخ محمد أحمد حسين
جميع الحقوق محفوظة © دار الإفتاء الفلسطينية | 2026م - 1448هـ info@darifta.ps