رقم الفتوى / 932  
نوع الفتوى / فقه العبادات-الحج والعمرة
  خلع ملابس الإحرام في أثناء التوجه إلى مكة
السؤال /
يجبر بعض الحجاج على خلع ملابس الإحرام في أثناء توجههم إلى مكة من قبل أمن الحدود فيها، لأن تأشيرتهم مكتوب فيها تأشيرة زيارة وليس حج، ثم بعد دخولهم مكة يلبسون ملابس الإحرام، فهل تلزمهم الفدية أم لا؟  
الجواب /

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 

يجب على من أحرم بحج أو عمرة أو بهما معًا من الميقات اجتناب جملة من الأمور، التي يسميها الفقهاء محظورات الإحرام، ومنها: لبس المخيط للرجل، وإن لبسه مكرهًا، فتلزمه الفدية الواردة في قوله تعالى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾[البقرة: 196]، وسئل كعب بن عجرة، رضي الله عنه، عن هذه الآية، فقال: نَزَلَتْ فِيَّ، كَانَ بِي أَذًى مِنْ رَأْسِي، فَحُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: «مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ الْجَهْدَ بَلَغَ مِنْكَ مَا أَرَى، أَتَجِدُ شَاةً؟» فَقُلْتُ: لَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ، قَالَ: «صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، أَوْ إِطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ نِصْفَ صَاعٍ، طَعَامًا لِكُلِّ مِسْكِينٍ»، قَالَ: فَنَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً، وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةً» [صحيح مسلم، كتاب الحج، بَابُ جَوَازِ حَلْقِ الرَّأْسِ لِلْمُحْرِمِ إِذَا كَانَ بِهِ أَذًى، وَوُجُوبِ الْفِدْيَةِ لِحَلْقِهِ، وَبَيَانِ قَدْرِهَا].
فالفدية على التخيير: ذبح شاة في مكة، توزع على الفقراء، أو إطعام ستة فقراء في مكة، لكل فقير نصف صاع، بمقدار كيلو ونصف، أو صيام ثلاثة أيام . والله تعالى أعلم.  

المفتي / الشيخ محمد أحمد حسين 
 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس