القدس: دعا سماحة الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية- خطيب المسجد الأقصى المبارك، إلى وأد الفتنة التي تطل بشرها وشرارها من بعض بلداتنا الغالية، وقال: إننا نتابع بألم شديد وحرقة الأحداث المؤسفة التي تزهق فيها أرواح الأبرياء لخلافات ونزاعات شخصية، داعياً إلى حقن الدماء وضبط النفوس، وناشد سماحته الغيورين على دينهم ومصالح أبناء شعبنا، خاصة في هذه الظروف الصعبة والقاسية، أن يتقوا الله في دماء إخوانهم، وأن لا يستبيحوها، عملًا بتوجيهات ديننا الحنيف، حيث يقول عز وجل: { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً}(النساء: 92) والرسول، صلى الله عليه وسلم، يقول: «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ» [صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، بَابُ تَحْرِيمِ ظُلْمِ الْمُسْلِمِ، وَخَذْلِهِ، وَاحْتِقَارِهِ وَدَمِهِ، وَعِرْضِهِ، وَمَالِهِ]. معبرًا عن أسفه الشديد للأحداث المؤسفة، التي أزهقت فيها أرواح عدد من المواطنين في بيت أمر، محذراً من إثم الانجرار وراء العصبيات والثأر، وحث على ضرورة وأد الفتنة في مهدها، مطالباً أصحاب العلاقة والجهات المؤثرة كافة بمعالجة الخلافات الداخلية بالحوار والطرق المشروعة، واللجوء إلى شرع الله لحلها، عوضاً عن اللجوء إلى العنف، واستخدام القوة والسلاح.
وأهاب سماحته بالعقلاء ضرورة بذل الجهود لوأد الفتنة الدهماء، مذكرًا بقول الله تعالى: ﴿لاَ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 114].
وطوبى لمن جعله الله مفتاحًا للخير، مغلاقًا للشر، طوبى له، طوبى له. |