.::::: أخبار :::::.

مجلس الإفتاء الأعلى يحذر من المخططات التهويدية المتصاعدة في القدس والمسجد الأقصى المبارك

تاريخ النشر 2023-01-19

القدس: حذر مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين من انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين المتطرفين تجاه المسجد الأقصى المبارك والأراضي الفلسطينية، وقال المجلس: إن الانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال بحق المسجد الأقصى المبارك أدت إلى تحويله لثكنة عسكرية، ليس ذلك فحسب، بل تجاوز الأمر ذلك إلى تصرفات استفزازية غير مسبوقة شملت أداء صلوات تلمودية، وانبطاحات، وأداء طقوس تلمودية علنية، وأناشيد، وغناء، ورقص داخل الباحات، إضافة إلى رفع الأعلام الإسرائيلية داخل باحات المسجد الأقصى، وبخاصة في بعض المناسبات الإسرائيلية، يأتي هذا في ظل تطورات خطيرة وسريعة تقودها حكومات يمينية إسرائيلية متطرفة ستؤدي إلى إشعال فتيل حرب دينية في المنطقة والعالم".
وأدان المجلس قيام سلطات الاحتلال باعتراض دخول سفير المملكة الأردنية الهاشمية إلى المسجد الأقصى المبارك، واصفاً ذلك بالاستفزاز والطغيان، والعبث الخطير بالوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك.
وجدد المجلس التأكيد على أن المسجد الأقصى بمساحته البالغة 144 دونماً، وبمعالمه ومرافقه فوق الأرض وتحتها حق خالص للمسلمين وحدهم، في جميع أنحاء العالم لا يقبل القسمة ولا الشراكة، رغم محاولات تغيير الوضع الديني والتاريخي والقانوني القائم في المسجد.
وعلى صعيد ذي صلة، أدان المجلس الهجمة الاستيطانية الشرسة التي تقوم بها سلطات الاحتلال ضد الأراضي الفلسطينية كافة. مؤكداً أن هذا العمل يندرج في إطار القرصنة والاستيطان، ويأتي تنفيذاً لمخطط الاحتلال بالقضاء على الوجود الفلسطيني في المنطقة، وتكثيف الوجود اليهودي فيها، حيث إن سلطات الاحتلال تتمادى في عنجهيتها وغطرستها على حساب مصالح شعبنا الفلسطيني وحقوقه ومقدساته، خاصة بعد تسلم الحكومة المتطرفة سدة الحكم.
وعلى صعيد الأسرى؛ هنأ المجلس عميدي الأسرى ماهر وكريم يونس بالحرية من سجون الاحتلال، كما هنأ أبناء شعبنا كافة بحريتهما، و أكد المجلس على أن القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بأطيافه كافة يتطلعون لإطلاق سراح الأسرى، وفرسان الحرية جميعاً من ظلام سجون الاحتلال، مؤكداً على أن قضيتهم تأتي على رأس أولويات العمل الوطني المخلص، مؤكداً على أن الأسرى قد ضحوا بحرياتهم من أجل كرامة الشعب الفلسطيني ومقدساته، فحق لهم أن يكونوا منارات للشعب الفلسطيني، داعياً الدول العربية والصديقة والمنظمات والهيئات العالمية والإنسانية إلى مساندة قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بالضغط على حكومة الاحتلال لإطلاق سراحهم جميعاً.
من جانب آخر؛ ندد المجلس باستمرار مسلسل استباحة الدم الفلسطيني، فما زالت سلطات الاحتلال تعدم الفلسطينيين بدم بارد، وكان آخر جرائمها إعدام مربي الأجيال جواد بواقنة والشاب أدهم جبارين في مخيم جنين، والنقيب حمدي أبو دية في الخليل، والمواطن أحمد كحلة أمام ابنه في سلواد، وكذلك الطفل عمر خالد خمور في بيت لحم، منطلقة من عنجهية الاحتلال الإسرائيلي ووحشيته، مشيراً إلى أن وتيرة الإعدامات الميدانية بلغت حداً فظيعاً من البشاعة والإجرام والاستهتار بالأرواح، مقدماً أصدق تعازيه إلى ذوي الشهداء الذين ارتقوا إلى العلا في مختلف أنحاء الوطن، الذي يفخر بأبنائه الذين يقدمون الغالي والنفيس فداء لوطنهم ومقدساتهم وكرامتهم وحريتهم، فانضموا إلى كوكبة الشهداء المنيرة في سماء فلسطين.
ودعا المجلس العالم للنظر إلى قضيتنا بعدالة، والتوقف عن الكيل بمكيالين، وضرورة إنهاء آخر احتلال في العالم، وحذر من عواقب تصعيد سلطات الاحتلال من عدوانها ضد الفلسطينيين، مبيناً أن جرائم الاحتلال لم تتوقف عند قتل أبناء شعبنا وارتكاب الجرائم بحقهم، بل امتدت لتطال المقدسات الفلسطينية والأراضي الفلسطينية بعامة، والمسجد الأقصى بخاصة، والاعتداء على المقابر، في إطار منظم من الجرائم التي تفضح إرهاب دولة الاحتلال، وتعكس حقيقة وجهه الإجرامي ضد أبناء شعبنا الفلسطيني الأحياء منهم والأموات، بما يتعارض مع الشرائع والقوانين والأعراف الدولية.
جاء ذلك خلال عقد جلسة المجلس (214)، برئاسة سماحة الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى، وتخلل الجلسة مناقشة المسائل الفقهية المدرجة على جدول أعمالها، وذلك بحضور أصحاب الفضيلة أعضاء المجلس من مختلف محافظات الوطن.




 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس