القدس: حذر مجلس الإفتاء الأعلى من خطورة تشريع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين من قبل سلطات الاحتلال، الذي يعطي غطاء قانونياً ظالماً لجرائم الفتك بالأسرى، ويشرعن إبادتهم واقتراف الفظائع اللإنسانية ضدهم، ما يُعد جريمة حرب أخرى تضاف لسلسلة الجرائم المقترفة بحق الشعب الفلسطيني، ويأتي هذا التشريع العنصري في سياق السياسات والإجراءات التصعيدية التي تنتهجها سلطات الاحتلال في الأرض الفلسطينية كافة، والقدس ودرتها المسجد الأقصى المبارك الذي أغلق بالكامل في وجه المصلين لأكثر من شهر، وأكد المجلس أن أسرانا البواسل ومسرانا في خطر داهم، مشيراً إلى أن هذا القانون الجائر يحمل دلالات خطيرة، ويفتح الباب أمام شرعنة القتل، ومنح جريمة الإعدام بدم بارد غطاءً قانونياً، بما يتناقض مع مبادئ القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، بما تكفله من حماية للأشخاص، وأضاف أن فرض مثل هذا القانون من قبل سلطات المحتل يشكّل انتهاكاً فاضحاً للقيم الإنسانية كافة، ويقوّض مواثيق حقوق الإنسان، ونبه المجلس إلى أن هذه البشاعات والفظاعات لن تنجح في كسر إرادة شعبنا أو النيل من صموده، وأن الأسرى سيبقون رمزاً للنضال الوطني، وقضيتهم ستظل في صلب أولويات القيادة الفلسطينية حتى نيل حريتهم.
ودعا المجلس مؤسسات حقوق الإنسان في العالم أجمع إلى تحمّل مسؤولياتها، واتخاذ موقف واضح وصريح إزاء هذا الانتهاك الفاضح لحق الإنسان في الحياة والوجود، والعمل على لجمه، وممارسة دورها المنشود لإلغائه، والعمل الجاد على مواجهته عبر الآليات القانونية الدولية، وعدم السماح بتكريسه والتعامل معه كأمر واقع مفروض.
ودعا المجلس من جانب آخر إلى فتح أبواب المسجد الأقصى المبارك أمام رواده المسلمين لإعماره والصلاة فيه، وتجنيبه ويل المخططات العدوانية التي تهدف لانتزاع السيادة عليه من المسلمين، وإحالتها إلى غيرهم ممن يتربصون به الدوائر، على مرأى من العالم وسمعه.
01/04/2026م |