رقم الفتوى / 897  
نوع الفتوى / رمضانيات
  تبييت النية في صيام القضاء
السؤال /
نويت أن أقضي يومًا فاتني في رمضان، لكن كانت نيتي بعد صلاة الفجر أو أثناء الأذان، لا أذكر على وجه التحديد، فما حكم ذلك؟  
الجواب /

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 

جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة يشترطون لصحة صيام الفرض أن يبيت الصائم نيته من الليل، أي ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر [ الشرح الكبير 1: 520، حاشية البجيرمي على شرح الإقناع 28: 23، المغني 3: 22]، واستدلوا بما روي عَنْ حَفْصَةَ، رضي الله عنها، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَا صِيَامَ لَهُ» [ سنن النسائي، كتاب الصيام، ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة في ذلك، وصححه الألباني]، وأجاز الحنفية تأخير النية إلى نصف النهار، ولكنهم قالوا بأن الأفضل تبييت النية خروجًا من الخلاف [ الاختيار 1: 127]، ونميل إلى ترجيح القول بوجوب تبييت النية في الصوم الواجب.
وعليه؛ فحيث إنك لم تبيت نية الصوم من الليل فلا يجزؤك عن قضاء الصوم الواجب، ولك أجر صيام هذا اليوم باعتباره نافلة، لا فرضًا، والله تعالى أعلم.
 

المفتي / الشيخ محمد أحمد حسين 
 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس