رقم الفتوى / 914  
نوع الفتوى / منوعات
  حكم إخصاء القط إذا كان يسبب ضررًا في المنزل
السؤال /
هل يجوز إخصاء القط إذا كان يبول في المنزل مما يسبب ضررًا فيه؟ علماً أن تركه في الشارع يؤذيه، أو قد يؤدي إلى موته؟  
الجواب /

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛فقد اختلف العلماء في خصاء ما لا يؤكل لحمه من البهائم؛ فذهب الشافعية إلى تحريم ذلك، وذهب المالكية والحنابلة في قولٍ إلى كراهة ذلك، وذلك لأن في إخصائه تعذيباً له وتعريضاً له للهلاك.
وذهب الحنفية والحنابلة في قول إلى جواز ذلك إن كان لجلب منفعة، أو دفع مضرة؛ لأن النبي، صلى الله عليه وسلم: « كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ، اشْتَرَى كَبْشَيْنِ عَظِيمَيْنِ، سَمِينَيْنِ، أَقْرَنَيْنِ، أَمْلَحَيْنِ، مَوْجُوءَيْنِ» [ سنن ابن ماجه، كتاب الأضاحي، باب أضاحي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصححه الألباني]، ومعنى موجوءين: مخصيين، فدل الحديث على جواز خصي الضأن؛ لأن في ذلك منفعة في اللحم، ويقاس على ذلك جواز إخصاء باقي البهائم لتحصيل مصلحة، أو درء مفسدة [ المحيط البرهاني 5: 376، المنتقى 7: 268، حاشية اللبدي 2: 364، الموسوعة الفقهية الكويتية 19: 112].
ونميل إلى تحريم إخصاء القط وسائر البهائم إن كان في ذلك تعذيب لها، أو تعريض لها للهلاك، أما إذا انتفى ذلك، ووجدت مصلحة معتبرة، أو احتيج إلى درء مفسدة؛ فلا بأس بذلك، مع التنبيه إلى أن تربية الحيوان لمجرد اللهو ليست مصلحة معتبرة لإخصائه، والله تعالى أعلم.
 

المفتي / الشيخ محمد أحمد حسين 
 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس