رقم الفتوى / 918  
نوع الفتوى / منوعات
  حكم ماء الشعير الباربيكان
السؤال /
ما حكم شرب ماء الشعير السعودي المسمى "الباربيكان" الخالي من الكحول؟  
الجواب /

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالأصل إباحة كل طعام أو شراب يخلو من الإسكار، أو أي محرم آخر، بناءً على القاعدة الشرعية: "الأصل في الأشياء الإباحة" [الأشباه والنظائر، ابن نجيم: 1/66]، والشراب المذكور في السؤال يلزم للبت في وصفه إجراء فحوصات مخبرية له حسب الأصول؛ لتحديد أنه مسكر أولاً، فالأشربة أنواع عدة، ومكوناتها مختلفة، وما ينطبق على بعضها، قد لا ينطبق على بعضها الآخر، وبذلك يتعذر إصدار حكم واحد على مجملها بالتحريم أو الإباحة إلا بعد التأكد من المكونات، مع التنبيه إلى أن بعض الباحثين المتخصصين يحذرون من تناول هذه الأشربة؛ لضررها على صحة الإنسان، ويوصون بالابتعاد عنها، وهذا هو الأولى والأسلم، والمسلم مأمور باجتناب الشبهات، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْحَلاَلَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ، لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ، اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلاَ وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ» [صحيح مسلم، كتاب المساقاة، باب أخذ الحلال وترك الشبهات]، والله تعالى أعلم.  

المفتي / الشيخ محمد أحمد حسين 
 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس