رقم الفتوى / 896  
نوع الفتوى / فقه المعاملات
  حكمة تحريم بيع التمور متفاضلاً
السؤال /
ما الحكمة من تحريم بيع التمر متفاضلًا إذا كان تمراً رديئاً بجيد؟  
الجواب /

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالمسلمون مطالبون بالتَّسليم لأوامر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، سواءً علموا الحكمةَ التَّشريعيَّة من ذلك أم لم يعلموا، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: 36].
وقد حرم الله بيع التَّمر بالتمر متفاضلاً، فعن أبي سعيد، رضي الله عنه، قال: «جَاءَ بِلَالٌ بِتَمْرٍ بَرْنِيٍّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ فَقَالَ بِلَالٌ: تَمْرٌ كَانَ عِنْدَنَا رَدِيءٌ، فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ لِمَطْعَمِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ، عِنْدَ ذَلِكَ: أَوَّهْ عَيْنُ الرِّبَا، لَا تَفْعَلْ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ التَّمْرَ فَبِعْهُ بِبَيْعٍ آخَرَ، ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ» [صحيح مسلم، كتاب المساقاة، باب بيع الطعام مثلاً بمثل].
وبالنسبة إلى استنتاج الحكمة من هذا التحريم، فمن ذلك منع الاستغلال، والوقوع في صور الربا المحرم شرعاً، والله تعالى أعلم.
 

المفتي / الشيخ محمد أحمد حسين 
 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس